محمد بن جرير الطبري

203

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ومتاعا إلى حين فإنه يعني : زينة ، يقول : ينتفعون به إلى حين . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ومتاعا إلى حين قال : إلى الموت . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ومتاعا إلى حين إلى أجل وبلغة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والله جعل لكم مما خلق ظلا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمة عليكم لعلكم تسلمون ) * يقول تعالى ذكره : ومن نعمة الله عليكم أيها الناس ، أن جعل لكم مما خلق من الأشجار وغيره ظلالا تستظلون بها من شدة الحر ، وهي جمع ظل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، عن قتادة ، في قوله : * ( مما خلق ظلالا ) * قال : الشجر . حدثنا ، بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( والله جعل لكم مما خلق ظلا لا ) * إي والله ، من الشجر ومن غيرها . وقوله : * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) يقول : وجعل لكم من الجبال مواضع تسكنون فيها ، وهي جمع كن ، كما : حدثنا ، بشر ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) * يقول : غيرانا من الجبال يسكن فيها . * ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر ) * يعني ثياب القطن والكتان والصوف وقمصها .